طالب خان

126

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

تقول ، فان اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وان خالفتنا خصمناك . وقالت الدهرية : نحن نقول : ان الأشياء لا بدو لها وهي دائمة ، وقد جئناك للنظر فيما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . وقالت الثنوية : نحن نقول : ان النور والظلمة هما المدبران ، وقد جئناك لننظر فيما تقول ، فان اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك ، وان خالفتنا خصمناك . وقالت مشركو العرب : نحن نقول : ان أو ثاننا إلهة ، وقد جئناك للنظر فيما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خلفتنا خصمناك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أمنت باللّه واحده لا شريك له ، وكفرت [ بالجبت والطاغوت ] « 1 » بكل معبود سواه . ثم قال لهم : ان اللّه تعالى قد بعثني كافة للناس بشيرا ونذيرا وحجة على العالمين ، وسيرد كيد من يكيد دينه في نحره . ثم قال لليهود : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا . قال فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن اللّه ؟ قالوا : لأنه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ، ولم يفعل بها هذا إلّا لأنه ابنه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى ، وهو الذي جاء لهم بالتوراة ، ورؤي منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ ولئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالنبوة أولى وأحق . ولئن كان هذا

--> ( 1 ) الزيادة في بعض النسخ .